آقا رضا الهمداني
339
مصباح الفقيه
وتدلّ عليه أيضا : مرسلة محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السّلام : في طين المطر أنّه « لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام إلَّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله » ( 1 ) . وكذا لا ينجس بعد وقوعه واستقراره في المكان ما دام معتصما - ولو من بعض نواحيه - بالقطرات النازلة من السماء ، بل ( ولا حال جريانه من ميزاب وشبهه ) ودخوله في الأماكن المختلفة السطوح التي لا ينزل عليه فيها ماء المطر ، لكن بشرط اتّصاله بأصله المعتصم بالقطرات النازلة من السماء ، فإنّه حينئذ بمنزلة الماء الجاري المعتصم بمادّته لا ينجّسه شيء ( إلَّا أن تغيّره النجاسة ( 2 ) ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل إجماعا كما ادّعاه بعض ( 3 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام « في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه » ( 4 ) . والظاهر أنّ إطلاق الجواب جار مجرى الغالب من أكثريّة الماء ، الموجبة لاستهلاك البول ، وكون جريان الماء حال نزول المطر ، لا بعد انقطاعه . ورواية عليّ بن جعفر - المرويّة عن كتابه - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال :
--> ( 1 ) الكافي 3 : 13 / 4 ، التهذيب 1 : 267 / 783 ، ورواه الصدوق مرسلا في الفقيه 1 : 41 / 163 ، الوسائل ، الباب 75 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) في الشرائع : « إلَّا أن يتغيّر بالنجاسة » . ( 3 ) صاحب الجواهر فيها 6 : 313 . ( 4 ) الكافي 3 : 12 / 1 ، التهذيب 1 : 411 / 1295 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، ح 4 .